البكري الأندلسي
962
معجم ما استعجم
إن عكاظا ماؤنا فخلوه * وذا المجاز بعد لن تحلوه فانهزمت هوازن وقيس كلها إلا بني نصر ، فإنها صبرت مع ثقيف ، وذلك أن عكاظا لهم فيه نخل وأموال ، فلم يغنوا شيئا ، ثم انهزموا ، وقتلت هوازن يومئذ قتلا ذريعا ، قال أمية بن الأشكر ( 1 ) الكناني : ألا سائل هوازن يوم لاقوا * فوارس من كنانة معلمينا لدى شرب وقد جاشوا وجشنا * فأوعب في النفير بنوا أبينا ثم التقوا على رأس الحول بالحريرة ، وهي حرة إلى جنب عكاظ ، مما يلي مهب جنوبها ، فكان لهوازن على قريش وكنانة ، وهو يوم الحريرة . ( عك ) بفتح أوله ، وتشديد ثانيه : مخلاف من مخاليف مكة التهامية . وقد ذكرنا مخاليفها التهامية والنجدية في رسم تربة . وقيل أول من نزلها عك ابن عدنان ، واسمه الحارث ، فسميت به . قال الزبير : من كان من عك باليمن والشام ومصر والمغرب ، فهم ينتسبون إلى عدنان ، ومن كان منهم بالشرق ، فهم ينتسبون إلى الأزد . وقيل : بل سمى هذا المخلاف عكا لشدة حره ، يقال : عك يومنا إذا سكنت ريحه ، واشتد حره . واشتقاق اسم الرجل من قولهم عكة بالحجة يعكه عكا : إذا قهره . ( عكاش ) بضم أوله ، وتشديد ثانيه ، وبالشين المعجمة في آخره ، على وزن فعال : موضع قد تقدم ذكره في رسم الأحفاء ، قال الراعي : وكنا بعكاش كجاري جنابة * كفيئين زادا بعد قرب تنائيا ( 2 )
--> ( 1 ) الأشكر : بالسين والشين معا ، كذا في هامش ق . ( 2 ) رواية هذا البيت في معجم البلدان لياقوت : وكنا بعكاش كجاري كفاءة * كريمين حما بعد قرب تناثيا